السيد علي الحسيني الميلاني
334
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
وما ذكرت ذلك كلّه إلاّ أنّه وقع بيني وبين بعض المخالفين بحث في مسألة التورّك ، فذكر لي حديث أبي حميد المذكور أولاً ، فأجبته بتضعيف الطحاوي فما تلفّظ وقال : مسلم يصحّح والطحاوي يضعّف ، والله تعالى يغفر لنا وله آمين » ( 1 ) . الأدفوي 4 - أبو الفضل الأدفوي ( 2 ) : « ثم أقول : إنّ الأمّة تلقّت كلّ حديث صحيح وحسن بالقبول ، وعملت به عند عدم المعارض ، وحينئذ لا يختصّ بالصحيحين ، وقد تلقّت الأمّة الكتب الخمسة أو الستّة بالقبول وأطلق عليها جماعة اسم ( الصحيح ) ورجّح بعضهم بعضها على كتاب مسلم وغيره . قال أبو سليمان أحمد الخطّابي : كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنّف في حكم الدين كتاب مثله ، وقد زرق من الناس القبول كافّة ، فصار حكماً بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم ، وكتاب السنن أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من كتب البخاري ومسلم . وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : سمعت الإمام أبا الفضل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة يقول : وقد جرى بين يديه ذكر أبي عيسى الترمذي وكتابه فقال - : كتابه عندي أنفع من كتاب البخاري ومسلم . وقال الإمام أبو القاسم سعيد بن علي الزنجاني : إنّ لأبي عبد الرحمن النسائي شرطاً في الرجال أشدّ من شرط البخاري ومسلم .
--> ( 1 ) الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية 2 : 428 - 430 . ( 2 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 : 72 ، النجوم الزاهرة 10 : 237 ، البدر الطالع 1 : 182 ، حسن المحاضرة 1 : 320 ، شذرات الذهب 6 : 153 .